الثلاثاء، 17 يوليو 2012

في احضان القصيدة



تفتح القصيدة قلبها
فاخرج من معطفي
واتبعثر في اللامكان
هذه الارض ليست لي
هذه السماء ليست لي
وليست لي 
هذه الدنيا الملونة كالحرباء
نساء تتساقط
حولي
كندف الثلج
افتح يدي العاريتان
من الحب والفراشات
واجن اللاشيء
احرث في الفراغ 
ولاابصر الا اصابعي
السماء تهطل قطنا
ياالهي 
دلني على امراة من قطن
لكي احيكها 
باصابعي الخشبية
يالهي
انني لاابصر في العتمة
سواي دلني على ذاتي
دهر مضى
وانا ابحث عني
في ذاكرتي العتيقة
احذف سنوات الثلج
البيضاء والرمادية
ثم اضع خدي
على يد الشفق
فتفتح القصيدة قلبها
لتقول لي
عشرون عاما 
وانت تنتظر امراة تخرج
من القصيدة لتقول لك
احبك
كحوريات البحر في الاساطير
عشرون عاما 
وانت تحمل وجعك الازلي
تركض وراء الغيمة 
وتقول انها طائرة من ورق
عشرون عاما
وانت تنتحل روح عفريت
وتتخذ من الليل وشاحا لك
لا الارض لك
لا السماء لك
وحدك لاماوى لك
وحدك لاعشيقة لك
وحدك لاشيء لك
عشرون عاما
وانت تلوي ذراع الريح
وتضاجع الفراغ
تستوطن المنافي وتصيح
قل لي بربك
متى تستريح
ويحك من الذي اوحى اليك
ان تكتنف جحيم دانتي
وانت تغازل الجنة
بعيون صقر جريح
عشرون عاما
وانت تقف على قدم واحدة
لم يحالفك الموت وقد كنت تتقفى 
اثره وهو يتقفى اثرك
تقفز من متاهة الى متاهة
وتنثر العمر 
في مهب الايام والسنين
عشرون عاما
وانت تتامل في مرايا الوهم
وجوها بلا ملامح
وتضيع في المتاهات
تجلس على عتبة التاريخ
تسكب الشعر 
في نفوس من حجر
وتلتفت الى الوراء
فتبصر الماضي 
واقفا ببشاعته وماسيه
وتضحك
ومازالت لديك القدرة على الضحك
عشرون عاما
وانت تركض في تيه
لاطائل منه
تتعثر خطاك
فتسقط 
ثم تنهض
وتتلذذ في المحاولات
تمسح عن جبين الليل
تلك النجوم وتحتضن الغابة
سحقا لك 
ماذا جنيت
عشرون عاما
وانت تستجدي الحب 
من نساء لايعشقن سوى الدنيا
ودنياك لامال فيها ولا ذهب
يطيح بك الفقر ويرديك جائعا
فتعود منهكا لترتمي
في احضان القصيدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق