تفتح القصيدة قلبها
فاخرج من معطفي
واتبعثر في اللامكان
هذه الارض ليست لي
هذه السماء ليست لي
وليست لي
هذه الدنيا الملونة كالحرباء
نساء تتساقط
حولي
كندف الثلج
افتح يدي العاريتان
من الحب والفراشات
واجن اللاشيء
احرث في الفراغ
ولاابصر الا اصابعي
السماء تهطل قطنا
ياالهي
دلني على امراة من قطن
لكي احيكها
باصابعي الخشبية
يالهي
انني لاابصر في العتمة
سواي دلني على ذاتي
دهر مضى
وانا ابحث عني
في ذاكرتي العتيقة
احذف سنوات الثلج
البيضاء والرمادية
ثم اضع خدي
على يد الشفق
فتفتح القصيدة قلبها
لتقول لي
عشرون عاما
وانت تنتظر امراة تخرج
من القصيدة لتقول لك
احبك
كحوريات البحر في الاساطير
عشرون عاما
وانت تحمل وجعك الازلي
تركض وراء الغيمة
وتقول انها طائرة من ورق
عشرون عاما
وانت تنتحل روح عفريت
وتتخذ من الليل وشاحا لك
لا الارض لك
لا السماء لك
وحدك لاماوى لك
وحدك لاعشيقة لك
وحدك لاشيء لك
عشرون عاما
وانت تلوي ذراع الريح
وتضاجع الفراغ
تستوطن المنافي وتصيح
قل لي بربك
متى تستريح
ويحك من الذي اوحى اليك
ان تكتنف جحيم دانتي
وانت تغازل الجنة
بعيون صقر جريح
عشرون عاما
وانت تقف على قدم واحدة
لم يحالفك الموت وقد كنت تتقفى
اثره وهو يتقفى اثرك
تقفز من متاهة الى متاهة
وتنثر العمر
في مهب الايام والسنين
عشرون عاما
وانت تتامل في مرايا الوهم
وجوها بلا ملامح
وتضيع في المتاهات
تجلس على عتبة التاريخ
تسكب الشعر
في نفوس من حجر
وتلتفت الى الوراء
فتبصر الماضي
واقفا ببشاعته وماسيه
وتضحك
ومازالت لديك القدرة على الضحك
عشرون عاما
وانت تركض في تيه
لاطائل منه
تتعثر خطاك
فتسقط
ثم تنهض
وتتلذذ في المحاولات
تمسح عن جبين الليل
تلك النجوم وتحتضن الغابة
سحقا لك
ماذا جنيت
عشرون عاما
وانت تستجدي الحب
من نساء لايعشقن سوى الدنيا
ودنياك لامال فيها ولا ذهب
يطيح بك الفقر ويرديك جائعا
فتعود منهكا لترتمي
في احضان القصيدة
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق